ابن البيطار
52
الدرة البهية في منافع أبدان الإنسانية ( تحفة ابن البيطار في العلاج بالأعشاب والنباتات )
مشربا بحمرة ، فإن كثرت فيه الرطوبة على الحرارة كان أبيض اللون مشربا بحمرة . وعلى الجملة : يكون صاحب مزاج حار الملمس ، حسن الشعور ، ضحوك السن ، طيب النفس ، فإن كثرت فيه الرطوبة كان اللحم والدم كثير المنى ، بطىء الحركات ، كسلان كثير النوم ، وإن اعتدلت فيه الرطوبة كان معتدل اللحم ، معتدل الحركات ذكى الفهم طلق الوجه بشوشا فرحا في جميع أموره وأكثر ما تسرع إليه الأمراض من كثرة الدم . 3 - المزاج البلغمى هو الذي غلب عليه البرد مع الرطوبة . لأن فيه من « البرودة » ثمانية أجزاء ومن « الرطوبة » أربعة أجزاء ومن « الحرارة » جزءين ومن « اليبوسة » جزءين . وعلامة صاحبه في البلدان المعتدلة : إذا كان على هذا الوزن أن يكون أبيض اللون ، شديد البياض ، وإن استوى فيه البرد والرطوبة ، كان معتدل البياض يضرب إلى لون الجص « 1 » ، وإن كثرت الرطوبة كان أبيض إلى لون الرصاص . وعلى الجملة : فإن صاحب هذا المزاج يكون عبل « 2 » البدن كثير اللحم والشحم بارد الملمس ، كثير النوم ضعيف الإدراك ، بطىء الحركات ، جبانا في جميع أموره ، وتسرع إليه الأمراض البلغمية . 4 - المزاج السوداوى هو الذي غلب عليه البرد مع اليبس . لأن فيه من « البرد » ثمانية أجزاء ومن « اليبوسة » أربعة أجزاء ومن « الحرارة » جزءين ومن « الرطوبة » جزءين .
--> ( 1 ) هو ما يطلى به . ( 2 ) عبل البدن : ضخم البدن .